الشيخ علي المشكيني
576
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
وأمّا الأربعة فالتوراة ، والإنجيل ، والزبور ، والفرقان العظيم . وأمّا الخمسة فخمس صلوات مفروضات على النبيّ صلّى اللّه عليه واله . وأمّا الستّة فقول اللّه عزّ وجلّ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ . وأمّا السبعة فقول اللّه عزّ وجلّ : وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً . وأمّا الثمانية فقول اللّه عزّ وجلّ : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ . وأمّا التسعة فالآيات المنزلة على موسى بن عمران . وأمّا العشرة فقول اللّه عزّ وجلّ : وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ . وأمّا الحادي عشر فقال يوسف لأبيه : يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ . وأمّا الاثنا عشر فقول اللّه عزّ وجلّ لموسى : أن اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً . قال : فأقبل اليهود يقولون : نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وأنّك ابن عمّ رسول اللّه ، ثمّ أقبلوا على عمر ، فقالوا : نشهد أنّ هذا أخو رسول اللّه ، وأنّه أحقّ بهذا المقام منك ، وأسلم من كان معهم وحسن إسلامهم « 1 » . ( قال عليه السّلام لبعض مخاطبيه مستصغرا مثله عن قول مثل قوله : ) لقد طرت شكيرا « 2 » وهدرت « 3 » سقبا « 4 » . « 5 » لو تميّزت الأشياء كان الكذب مع الجبن ، والصّدق مع الشّجاعة ، والرّاحة مع اليأس ، والتّعب مع الطّمع ، والحرمان مع الحرص ، والذّلّ مع الدّين .
--> ( 1 ) . نقل هذه القصّة في كتاب علي عليه السّلام والخلفاء ص 156 عن العرائس والفتح المبين وص 179 عن مصادر . ( 2 ) . الشّكير من الفرخ : الزّغب ، والزّغب : الشّعيرات الصّفر على ريش الفرخ ( لسان العرب : شكر ، زغب ) . ( 3 ) . هدر البعير : ردّد صوته في حنجرته ( لسان العرب : هدر ) . ( 4 ) . الشّرح : صقبا ، وصقب النّاقة : ولدها ، وكذلك السّقب ( لسان العرب : صقب ، سقب ) . ( 5 ) . أي أنّك طرت وليس هذا وقت طيرانك ، وهدرت ولم يكن قد حان زمان ذلك ( الشّرح ) .